في هذه الحلقة من برنامج "الذاكرة السورية"، يواصل الزميل شعبان عبود الحوار مع الكاتب والناشط الحقوقي نجاتي طيارة، مسلطًا الضوء على تفاصيل نشاطه في مجال حقوق الإنسان في سوريا. تناول نجاتي طيارة تأسيس جمعية حقوق الإنسان في سوريا، وكيفية مواجهة السلطة للمعارضين في بداية الألفينات بعد وصول بشار الأسد إلى الحكم، موضحًا التحديات الكبيرة التي واجهها الناشطون في تلك الفترة.
ركز الحوار على قضية اختطاف الناشطة رزان زيتونة، حيث شرح نجاتي طيارة ظروف الحادث وكيفية تعامله مع هذه الأزمة ضمن سياق العمل المدني والسياسي. كما أشار إلى الخلاف مع المحامي المعارض هيثم المالح، موضحًا الاختلافات الفكرية والتنظيمية بين الفصائل المعارضة حول أساليب التعامل مع السلطة والأنشطة المدنية والسياسية، ما يعكس التحديات الداخلية التي تواجه المعارضة السورية في الحفاظ على وحدة المواقف والأهداف.
تطرق نجاتي طيارة أيضًا إلى بدايات الثورة السورية ضد بشار الأسد، متناولًا اعتصام الساعة في حمص ومشاركته في المظاهرات، كما قدم رؤيته حول أسلمة وتسليح الثورة، مسلطًا الضوء على تأثير هذه العوامل على حركة المعارضة والحركة المدنية في البلاد. تعكس الحلقة كيف يمكن للأفراد الفاعلين في المجتمع المدني أن يكون لهم دور مؤثر رغم المخاطر الكبيرة والقيود التي تفرضها السلطة.
الحلقة تقدم أيضًا لمحة عن الخلفيات السياسية لربيع دمشق وتفاعل الناشطين مع التحولات التي شهدتها سوريا خلال العقدين الأخيرين، مؤكدة على أهمية العمل المدني والمشاركة السياسية المنظمة في مواجهة التحديات السياسية والحقوقية.