أيسلندا تتصدر قائمة الدول الأكثر أمانًا وسوريا في قاع مؤشر السلام العالمي: تفاصيل جديدة حول الدول الأكثر سلمية والأقل سلمية لعام 2024

أيسلندا تتصدر قائمة الدول الأكثر أمانًا وسوريا في قاع مؤشر السلام العالمي: تفاصيل جديدة حول الدول الأكثر سلمية والأقل سلمية لعام 2024

أظهر تقرير "مؤشر السلام العالمي" لعام 2024 الذي أعده معهد الاقتصاد والسلام تصنيفًا مثيرًا بين الدول الأكثر أمانًا والأقل أمانًا في العالم. للعام الثاني على التوالي، تصدرت أيسلندا القائمة كأكثر دولة سلمية في العالم، بينما جاءت سوريا في قاع التصنيف كأكثر الدول خطرًا. يعتمد هذا التقييم على مجموعة من المقاييس التي تتضمن معدلات القتل، الإنفاق العسكري، الإرهاب، والجريمة. ويعكس هذا التقرير الواقع الأمني في كل دولة ويؤثر بشكل كبير على المواطنين والسياح والمستثمرين على حد سواء.

أيسلندا: نموذج للسلام والاستقرار

تصدرت أيسلندا مؤشر السلام العالمي للسنة الثانية على التوالي، وهو إنجاز يعكس مستوى الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد. حصلت أيسلندا على 1.192 نقطة في مؤشر السلام، مما يعكس انخفاض معدلات العنف والإرهاب والجريمة داخل البلاد. تتمتع أيسلندا بنظام قضائي فعال وشفاف، ومجتمع يتسم بالعدالة الاجتماعية، ما يجعلها واحدة من الوجهات الأكثر أمانًا للعيش والعمل.

أيسلندا: الخصائص المميزة

  • عدم وجود جيش نظامي: أيسلندا هي الدولة الوحيدة في حلف الناتو التي لا تمتلك جيشًا، وهو ما يعكس قدرتها على إدارة أمنها الداخلي والخارجي بطرق غير عسكرية.
  • الاستقرار السياسي: لا تشهد أيسلندا أي نزاعات سياسية أو اجتماعية، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول استقرارًا في العالم.
  • الإنفاق العسكري المنخفض: تعتبر أيسلندا واحدة من الدول القليلة التي تنفق نسبة ضئيلة جدًا من دخلها الوطني على المجال العسكري، مما يعكس أولويتها في تعزيز الخدمات الاجتماعية والتعليم والصحة.

سوريا: من الازدهار إلى الانهيار

سوريا كانت في الماضي واحدة من الدول ذات الاستقرار النسبي في المنطقة، لكنها منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011، تحولت إلى إحدى أكثر الدول خطورة في العالم. في السنوات الأخيرة، شهدت البلاد صراعًا دمويًا مع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والذي فاقم الأوضاع الأمنية في البلاد بشكل كبير. على الرغم من أن سوريا كانت في المركز 88 في التقييم العالمي قبل بداية النزاع، فإن الوضع الأمني قد تدهور بشكل كبير في ظل الحرب المستمرة.

سوريا: الوضع الحالي

  • الحرب الأهلية: النزاع المستمر في سوريا دمر البنية التحتية وخلق حالة من الفوضى الأمنية، حيث تم قتل مئات الآلاف من المدنيين، وتشريد الملايين.
  • معدلات القتل والإرهاب: سوريا تعاني من معدلات قتل عالية، حيث لا يزال هناك العديد من الهجمات المسلحة والعمليات الإرهابية التي تُهدد حياة المدنيين.
  • التدخلات الخارجية: الصراع في سوريا أصبح أكثر تعقيدًا بعد تدخل القوى الدولية والإقليمية، مما جعل حل النزاع أكثر صعوبة وتعقيدًا.

حصلت سوريا على 3.806 نقطة في مؤشر السلام العالمي، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول غير المستقرة في العالم.

الدول الأكثر سلمية في العالم لعام 2024

إلى جانب أيسلندا، تضم قائمة الدول العشر الأكثر سلمية في العالم دولًا تتمتع بمعدلات منخفضة من العنف والصراعات الداخلية. إليك ترتيب هذه الدول:

  1. أيسلندا: الدولة الأكثر سلمية على مستوى العالم، مع استقرار داخلي، انخفاض معدلات الجريمة، وعدم وجود نزاعات.
  2. الدنمارك: تشتهر بنظامها الديمقراطي المستقر والمساواة الاجتماعية. الدنمارك تحتل المركز الثاني في مؤشر السلام بفضل مستويات منخفضة من الإرهاب والجرائم العنيفة.
  3. النمسا: تتسم بالاستقرار السياسي والاقتصادي، مع مؤشرات إيجابية في مجال حقوق الإنسان وتخفيف التوترات السياسية.
  4. نيوزيلندا: سجلت نتائج مميزة في مؤشرات السلام، خصوصًا في مجال حقوق الإنسان والأمن الداخلي، وهي لا تعاني من صراعات إقليمية.
  5. البرتغال: دولة ذات معدلات منخفضة من الجريمة والإرهاب، مع تعزيز ثقافة السلام والعدالة الاجتماعية.
  6. جمهورية التشيك: استطاعت الحفاظ على استقرارها السياسي في ظل نمو اقتصادي قوي، إضافة إلى كونها أحد الأماكن الأكثر أمانًا في أوروبا.
  7. سويسرا: تميزت السويسرا بالحياد العسكري ونجاحها في الحفاظ على السلام الداخلي والخارجي رغم قربها من مناطق النزاع.
  8. كندا: تتمتع بسمعة ممتازة في مجالات حقوق الإنسان والمساواة الاجتماعية، مع أقل مستويات من العنف.
  9. اليابان: من البلدان التي تتمتع بمعدلات منخفضة للغاية من الجريمة، ولها سياسات صارمة في محاربة العنف والإرهاب.
  10. سلوفينيا: من الدول التي نجحت في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي، مما جعلها واحدة من أكثر دول أوروبا أمانًا.

الدول الأقل سلمية في العالم

في المقابل، لا تزال بعض الدول تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالأمن والنزاع الداخلي، حيث تواصل هذه الدول الصراع والمشاكل السياسية العميقة. إليك قائمة الدول العشر الأكثر خطرًا:

  1. سوريا: تراجعت بشكل كبير في الترتيب بسبب الحرب الأهلية المستمرة التي أودت بحياة مئات الآلاف ودمرت البنية التحتية.
  2. جنوب السودان: تعاني من حرب أهلية منذ عام 2013، مع ارتفاع معدلات القتل والنزوح.
  3. العراق: بالرغم من التحسن في بعض المناطق، إلا أن العراق لا يزال يعاني من صراعات طائفية وهجمات إرهابية مستمرة.
  4. أفغانستان: مع استمرار النزاع المسلح مع طالبان والجماعات المتطرفة، تواصل أفغانستان معاناتها من حالات عدم الاستقرار.
  5. الصومال: تعاني من صراع داخلي طويل الأمد وحالة من الفوضى بسبب الجماعات الإرهابية.
  6. اليمن: تشهد اليمن حربًا مدمرة بين الحكومة المدعومة من التحالف العربي والحوثيين، مما أسفر عن أزمة إنسانية هائلة.
  7. جمهورية إفريقيا الوسطى: نزاعات طائفية ونزوح داخلي كبير يجعل من هذا البلد واحدًا من أقل البلدان أمانًا في العالم.
  8. أوكرانيا: النزاع المستمر في شرق أوكرانيا مع روسيا يجعلها من بين أكثر الدول تعقيدًا من حيث الأوضاع الأمنية.
  9. السودان: يعاني من اضطرابات سياسية وحروب أهلية أثرت بشكل كبير على استقرار الدولة.
  10. ليبيا: الصراع بين الميليشيات المتناحرة في ليبيا أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية وتهديد حياة المدنيين.

يشير تقرير مؤشر السلام العالمي لعام 2024 إلى تباين كبير بين الدول الأكثر أمانًا والأقل أمانًا في العالم. بينما تواصل أيسلندا تصدرها كأكثر دولة سلمية، تكافح دول أخرى مثل سوريا وجنوب السودان واليمن للحفاظ على حد أدنى من الاستقرار. هذا التقييم يساعد في فهم الوضع الأمني العالمي ويبرز أهمية الحلول السلمية والنزاعات العالمية التي لا تزال مستمرة