لم تعد العمارة مجرد شكل جمالي أو استجابة وظيفية، بل أصبحت مسؤولية تجاه الإنسان والبيئة في آنٍ واحد. في هذه الحلقة من بودكاست منور نناقش مفهوم العمارة المستدامة، وكيف يمكن للمبنى أن يكون عنصرًا متوازنًا بين المستخدم والبيئة المحيطة.
ينطلق الحوار مع د. محمد كتبي من تعريف الاستدامة في العمارة، موضحًا أنها ليست تقنية واحدة أو مادة محددة، بل منظومة متكاملة تبدأ من الفكرة الأولى للتصميم ولا تنتهي عند التشغيل. فالاستدامة الحقيقية تعني تقليل الأثر البيئي، وتحسين جودة الحياة، والاستخدام الذكي للموارد والطاقة.
تتطرق الحلقة إلى الركائز الأساسية للاستدامة، وكيف يترجمها المعماري إلى قرارات تصميمية واضحة، مثل توجيه المبنى، اختيار المواد، ومعالجة الإضاءة والتهوية الطبيعية. كما يتم التوقف عند مفهوم المبنى المستدام، والفرق بينه وبين المباني التي تعتمد فقط على حلول خضراء سطحية.
واحدة من أهم النقاط التي تناقشها الحلقة هي التعامل مع البيئة الصحراوية، حيث يوضح الضيف كيف يمكن تحويل التحديات المناخية إلى فرص تصميمية ذكية، بدلًا من مقاومتها بوسائل مكلفة وغير فعالة. كما يتم توضيح العلاقة بين المباني الخضراء والاستدامة، ولماذا لا يعني كل مبنى أخضر أنه مستدام بالضرورة.
في ختام الحلقة، يتم التأكيد على أهمية الاستدامة في مستقبل العمارة، ودور المعماري في اتخاذ قرارات واعية توازن بين الجمال، الوظيفة، والمسؤولية البيئية. حلقة ملهمة لكل من يرى العمارة كفعل مؤثر يتجاوز حدود المبنى.